top of page
Search
  • Writer's pictureFolkloristan

ثلاث زوجات وثلاث جن وثلاث باراثا




كان يا ما كان، في سالف العصر والأوان، كان هناك متسول قال عنه الناس: " هذا الرجل لديه ثقوب في شخصيته أكثر من جيبه".

ومع ذلك، كان وسيما بهيئته، رغم فقره وبؤس حاله.

تزوج امرأة تلو الأخرى، وحاصرهن بكلماته التي كانت مثل السحر.

انزعج زملاؤه القرويون من سلوكه عندما تزوج ثلاث نساء في وقت واحد.

"لقد تمكنت من الزواج من ثلاث نساء في وقت واحد! بالتأكيد أنت قادر على إطعامهن بمفردك!"  سخروا منه وهو يجول في قريته متسولاً من أجل المال.

لم يمض وقت طويل قبل أن ينفذ صبر زوجاته اللواتي لم يستطع إطعامهن.

اجمتعت النسوة الثلاث معا ووضعن خطة.

إحدى عرائسه الجدد ادخرت من أجل الطحين، أما الثانية فمن أجل الزيت، والثالثة من أجل السم.

معا، صنعوا ثلاث براتها وغمروها بالسم

قلن له: "اذهب من هنا، خذ هذه البراتها واتجه إلى قرية أخرى، فلا أحد مستعد لمنحك قطعة نقود هنا، يمكنك تجربة حظك في القرية التالية"، "تذكر أن تأكل في الطريق!"، "لا تضيع الطعام!"

ابتسمن ولوحن لزوجهن وهو يغادر.

مشى الرجل لساعات عبر الغابة للوصول إلى أقرب قرية.

شعر كما لو أن قدميه لم تعد تحملانه من الإعياء، وكانت معدته تتذمر من الجوع.

توقف عند بئر غريب المظهر وجلس بجانبه مباشرة.

ربما كان الرجل قد استمتع بثلاث زوجات؛ لكنه لم ير ثلاثة براهها في وقت واحد

أسكرت كمية الطعام الهائلة عينيه.

وضع البراتها الثلاثة أمامه وبدأ في التحدث إليها.

قال: "يا إلهي يا إلهي؛ هناك ثلاثة منكم".

وتابع: "ممممم. من أتناول أولاً؟"

لم يكن يعلم أن البئر مهجورة ومسكن لثلاثة من الجنيات.

سمعت الجنيات كلام المتسول من أعماق البئر؛ وبدأن يرتجفن من الخوف.

فصرخن قائلات "أيها المخلوق العظيم! أرجوك أنقذنا!"

ارتبك المتسول؛ وألقى نظرة في البئر ليرى الجنيات يرتجفن مثل أغصان الشجر في يوم عاصف.

وقبل أن يتمكن من التوضيح، قدمت الجنيات له عرضًا.

"انزل عمامتك وسنملأها بالثروات مقابل حياتنا".

امتثل المتسول وألقى بعمامته حتى تمسكها الجنيات.

ملأنها بجواهر غير معروفة للرجال وكمية هائلة من الذهب.

أمسك المتسول بعمامته وعاد إلى القرية كرجل ثري، لم يكن أثرى واحد في قريته فقط؛ فربما كان الآن أغنى رجل في المملكة سوى العائلة المالكة والنبلاء

ومع ذلك ، فقد قرر أن كونه ثريًا لا يستحق كل هذا العناء، لذلك استبدل كل ثرواته الجديدة بزوجة رابعة ، وعاد ليصبح فقيرًا.

ملحوظة:

البراتها هو خبز دائري زيتي مسطح ، وهو غذاء أساسي في باكستان.

هذه حكاية بلوشية، يتمثل هدفها الأخلاقي في الحفاظ على أولويات المرء وشخصيته.

3 views0 comments

Recent Posts

See All

Comments


bottom of page